الرئيسية / الشلالة / الأمير عبد القادر في الشلالة

الأمير عبد القادر في الشلالة

جاءت فرنسا لأول مرة في هذه المنطقة سنة 1846 م في مطاردتها للحاج عبد القادر ولد محي الدين بعد مبايعته لمختلف قبائل الجنوب وبعد مروره بعين ماضي و بريزينة و الأبيض سيدي الشيخ عابرا قرية أربوات والهدف من مسيرته ، طلب المئونة والجيش والعدة والأسلحة لمقاومة فرنسا التي كانت بجيوشها الجرارة تطارده محاولة القبض عليه بقيادة العقيد رونو ، وفي يوم 02 جوان 1846م نزل ضيفا على قصر الشلالة الظهرانية  قادما لها من المكان الذي يدعى عقلة الحمام أين قضى ليلته فيها واستقبل استقبالا حارا من طرف أهل الشلالة الظهرانية ،ثم تحاور مع كبار البلاد على مهمته التاريخية وعلى ترسيخ بعاد الدولة الجزائرية فكان له ما أراد ، ونفهم من حسن المبايعة داخل المسجد العتيق، تمديده بعدة فرسان والرجال والأسلحة والذخيرة، لتقوية وتعزيز الدفاع، وقبل مغادرته القصر لحقت به فرنسا بعين المكان فاقتحمت الصور الواقي للقصر وأتلفت الحقول والمحاصيل الزراعية وزحفت قدما سيرها نحو القصر بجيش مديد بدءا بعين يوسف وباب تيشرافين لكن تصدى لها رجال الشلالة الذين عززوا خط الدفاع بأكثر من ستين شابا مسلحا لتعطيل الجيش الفرنسي ولإرباك صفوف قواته وبمثابة جيش قصر الشلالة الظهرانية  الجدار الحامي للأمير فاشتد القتال والنزال بين الطرفين وألحقت خسائر معتبرة في صفوف العدو الفرنسي واستشهد عدد كبير من الشبان بشجاعة باسلة وذلك باعتراف القائد العسكري الفرنسي وبعدها تم نهب وتخريب عدة وثائق تاريخية ومجلدات ومؤلفات وكتب والجل الباقي في المكتبة تم إحراقه من طرف الغزاة الفرنسيين ولم بلغ اليأس منتهاه للقبض على الأمير ثار جنون العدو فاحرقوا أحد جوانب القصر فالحق به ضررا وخسارة وهذا جزاءا لأهل الشلالة لمساعدتهم المعتبرة لفتح الأبواب للأمير ماديا ومعنويا, وبعدما ان حدث وهن وضعف في معسكرات العدو خرج الأمير عبد القادر متجها نحو الغرب مرفقا بجيوش الشلالة لمواصلة المقاومة الباسلة معه وزحفها نحو مدينة مليانة ومعسكر حيث شاركوا معه في معارك كبرى, المعركة الشهيرة المقطع استشهدوا معه فيها ودفنوا في مقبرة معسكر ومليانة كما يوجد بها بعض الوثائق التاريخية لقصر الشلالة الظهرانية  والذين هاجروا معه استوطنوا هنالك وأنجبوا درية ولقب الشارع بهم وفي سنة1847م رجعت فرنسا مرة ثانية الى قصر الشلالة الظهرانية  لتستفز أهل البلد لكنهم تفهموا الوضع وتحكموا في زمام الأمور وبعدها جاء الأمير إلى قصر الشلالة ليتفقد أحوالهم ويعزي الأهالي ويترحم على الشهداء الأبرار الذين ضحوا بأنفسهم من أجل الجزائر, ومن خلال الثورتين المظفرتين عزز الشلاليون الدفاع في أبراجهم وأصبحوا لا يأتمنوا على أنفسهم, فأنشئ دوريات ليلية للاستطلاع وعند وجود طارئ يبلغ لأهل القصر ليستعدوا للدفاع  .

 

تعليقات فايسبوك:

تعليقات

عن chellali

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*