الرئيسية / الآثار بالشلالة / :: القصر الشلالة الظهرانية العتيق … حضارة من طين … ذاكرة الأمة المنسية ::

:: القصر الشلالة الظهرانية العتيق … حضارة من طين … ذاكرة الأمة المنسية ::

يعد قصر الشلالة الظهرانية إحدى القصور الرائدة وسط الأطلس الأشم وبالضبط في جبال القصور , التي كانت ضمن  اقليم فجيج حتى بداية القرن التاسع عشر كان يمتد الى اقليم توات جنوبا و وادي الجير غربا و النجود العليا شمالا و الى ما وراء الابيض سيدي الشيخ شرقا (1) , وهو من ضمن القصور التاريخية المعروفة ببوابة ولاية البيض من الناحية الغربية على بعد 140 كلم وتقع على محور الطريق الوطني رقم 47 الذي يربط مقر الولاية بالعين الصفراء، وتبعد عن العاصمة بـ 740 كلم، وعن العين الصفراء بـ 75 كلم وعن مدينة المشرية بـ 95 كلم وتعتبر همزة وصل بين كل من ولاية البيض وولاية النعامة بارتفاع 1173 متراً على سطح البحر.

يعد قصر الشلالة الظهرانية العتيق من أهم الشواهد وأكبر دليل على عصر ما قبل الإسلام في المنطقة، بني القصر الأول قبل أكثر من 17 قرنا، والقصر المتواجد حاليا بني سنة 1180 ميلادية أي منذ 10 قرون خلت على يد مولاي يوسف الإدريسي وأبناءه الأربعة ((عمر-خنفر-حمزة-زيان))، وهو مبني من الطين والأحجار وشجر العرعر والنخيل  والجبس التقليدي و يضم هذا القصر أكثر من 220 مسكن  وأكثر من 50 دكان، و أربعة دروب و10 أزقة، و05 ساحات، والمسجد العتيق والحمام التقليدي والمحكمة ودار الضيافة وبوابتان رئيسيتان هما باب تيشرافين وباب تافرنت وأبواب ثانوية نذكر منها باب آحفير والقعدة وشديري و آزرو ،و على ثلاث طاحونات للدقيق  ويحيط بالقصر جدار الطابية ضف إلى ذلك أكثر من 15 منبع مياه وأشهرها عين يوسف، إضافة إلى بساتين محيطة بالقصر , إضافة إلى السور المحيط  بالبساتين وأبراج المراقة والحراسة، و كذالك الجامعة التي تخرج منها العلماء والشعراء حيث كانت منارة لطلبة العلم في المنطقة. القصر العتيق مصمم بهندسة معمارية إسلامية و يتوسطه المسجد العتيق هذا الأخير تأسس سنة 1180 م  أي القرن الخامس الهجري ولا زال موجوداً إلى يومنا هذا يحتوي المسجد على بيت لتعلم القرآن والمقصورة والمكتبة وبوابتان وأربعة نوافذ صممت على حسب أوقات الصلاة ومحراب محفور في الجدار وأقواس مصممة بهندسة معمارية إسلامية والقبة السطحية والصومعة.

تعتبر جماعة القصر الهيئة العليا التي نزاول السلطات التشريعية و التنفيذية   تقوم بسن القوانين العرفية لمعالجة المشاكل الداخلية الخاصة التي كانت تنظم حياتها كشؤون الواحة و القصر   بأجمعها  من اجل التشاور و تبادل الرأي و اتخاذ القرارات في الأمور التي تهم القصر بأجمعها امنيا سياسيا و اجتماعيا أما القضاء في القصر فكانوا يختارون من أعلم و أصلح فقهاء القصر

و الغريب في الأمر أن الشلالة بالرغم من أنها أوت واحتضنت ونصرت الشيخ بوعمامة، وحتى غيره من المقاومين والزعماء، وبالرغم من الثمن الباهض الذي دفعته من أبنائها وبناياتها، وهي غير آسفة على ذلك، وهو شرف ومعزة لها ولأهلها، إلا أن الذين كتبوا التاريخ ولاعتبارات قبلية ضيقة لم ينصفوها ولا أهلها، حيث يذكرون كل القبائل والعروش حتى البعيدين عن المنطقة  كشعانبة و الأحرار ( قبائل عربية بنواحي تيارت)  وغيرهم ولا يتحدثون عن أهل الشلالة ولا حتى عن باقي القصورية على أنهم شاركوا في مقاومة الشيخ بوعمامة  بما فيهم أهل مڨرار الذين نشأ بينهم الشيخ بوعمامة وأنشأ زاويته عندهم وهي التي كانت التنظيم الذي أطر المقاومة. اقرؤوا التاريخ جيدا من مصادره وستعلمون من هي القبائل والعروش التي نصرت الشيخ بوعمامة ومن هي تلك التي باعته وخانته حتى من أقرب أقربائه وحتى من الأعراش التي قيل إنها ساعدته ونصرته، إنه تاريخ الغالب المستقوي لا التاريخ الحقيقي.
للتذكير المعركة المعروفة والمشهورة والتي تتحدث عنها كل الكتب التاريخية التي أرخت وتحدثت عن الشيخ بوعمامة بدون استثناء الفرنسية والجزائرية وغيرها تعرف بمعركة الشلالة أو معركة مولاق أو معركة تازينة والتي وقعت بتاريخ 19 ماي 1881، فهذه الشواهد الجغرافية لا يمكن نقلها إلى مكان آخر أو تغييرها أو تحريفها أو محوها.
وفي نفس السياق، يتبادر إلى الذهن السؤال التالي لماذا اختار كل من الشيخ بوعمامة وبعده الأمير عبد القادر الإحتماء والبقاء لفترة بالشلالة، وقبلهما لماذا اختار سيدي سليمان بوسماحة العيش في الشلالة التي أنجب فيها أبناؤه محمد والد سيدي الشيخ (عبد القادر) وأخوه أحمد المجدوب جد المجاذبة وأختهم لالة صفية جدة أولاد نهار، ولماذا اختار هؤلاء العيش في الشلالة، ولماذا دفن محمد بن سيدي سليمان بن بوسماحة وأخوه سيدي أحمد المجذوب في الشلالة، ولماذا استقر سيدي أحمد بن يوسف الملياني لمدة في الشلالة وكان يدعو فيها لإتباع الطريقة الشاذلية، ولماذا استقر أحمد التجاني لمدة خمس سنوات بالشلالة أين كان يؤم أهلها طيلة تلك المدة. فإذا أخذنا في الحسبان أن كل هؤلاء لا تنحدر أصولهم من الشلالة، وكان بإمكانهم اختيار الأماكن أو القرى التي ينحدرون منها، فيا ترى ماذا كانت تمثله الشلالة بالنسبة لكل هؤلاء؟ وبصيغة أخرى ما هو سر المكانة التي كانت تحظى بها الشلالة ؟ أسئلة مشروعة وجديرة بالبحث ولا بد لها من جواب.

اود التحدث كذالك عن محتشد تافرنت و مركز التعديب والاستنطاق كما هو موضح  في الصورة  وفي الاصل ساحة تافرنت هي ساحة تجارية مفتوحة على العالم الخارجي للقصر والمطلة على ساحة تيرقاسين حيث تظم حوالي  20محل تجاري فاستعملته فرنسا كمحتشد   واستعملت الجهة الموالبة للقصر لحشد النساء والجهة الموالية للمقبر ة ولساحة تيرقاسين لحشد الرجال.واسستعملت دكان القايد سليمان اومسعود كمكتب لمر كز التعديب ومكتب للاستنطاق ،كما كانت هناك نقاط تعديب تابعة له : نقطة تعديب عين الدفلة
نقطة التعديب عين الجرف
نقطة التعديب عين لحنش
نقطة التعديب عين فريش

نقطة التعديب بكرطي الكومندوس منزل الحآج الميلود المرسلي حآليا
نقطة التعديب جنان رمضان

3707_328082920632279_810553655_n

 

– منطقة الشلالة الظهرانية ضاربة في التاريخ فالقصر والحفريات الموجودة بالمنطقة تدل على أنها كانت مأهولة منذ أمد بعيد، ومن الأماكن التي تتواجد فيها المغارات والحفريات والنقوش الحجرية نذكر: سماط الحجر، الحجرة الطايحة، كبية الجمل، جبل برام .. ..

فاكتشف معنا البلدة من خلال صفحات هذه المواقع …www.chellala.info www.chelllala.org www.chellala.com نتمنى لكم زيارة ممتعة

24
منظر جوي للقصر العتيق ببلدية الشلالة الظهرانية ولاية البيض
—————————————————————————————————————————————
(1)من كتاب الدر النثير فيمن اشتهر و صح نسبه من شرفاء الوداغير

تعليقات فايسبوك:

تعليقات

عن chellali

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*